الشيخ حسين آل عصفور

347

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

انطبقت هذه الأخبار لأنه المتبادر منها ، وأما الاكتفاء به * ( أو ) * ما في * ( عادة البلدان إن جهل حاله في عصره عليه السلام ) * فيتبع فيه تلك العادة فمستنده من الأخبار عزيز جدّا إلَّا أن ظاهر هم الإطباق ولو اختلف البلدان كان لكل بلد حكم نفسه وقيل يغلب جانب التقدير ويثبت التحريم عموما والأول أقوى . ويمكن أن يستدل لهم على العرف العام عند الاتفاق عليه بصحيح زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن . وموثق عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن . وموثقة منصور بن حازم قال : سألته عن الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين ؟ قال : لا بأس ما لم يكن كيلا أو وزنا . وخبر عمر بن يزيد بل صحيحه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام إنه قال : يا عمر قد أحل اللَّه البيع وحرّم الربا بع واربح ولا تربه ، قلت : وما الربا ؟ قال : دراهم بدراهم مثلين بمثل وحنطة بحنطة مثلين بمثل . نعم قد جاء في مرفوعة علي بن إبراهيم عن رجاله كما في الكافي قال : ولا ينظر فيما يكال أو يوزن إلا إلى العامة ولا يؤخذ فيه بالخاصة فإن كان قوم يكيلون اللحم ويكيلون الجوز فلا يعتبر بهم لأن أصل اللحم أن يوزن وأصل الجوز أن يعدّ . وفي خبر أبي الربيع الشامي قال : كره أبو عبد اللَّه عليه السلام قفيز لوز بقفيزين لوز وقفيز تمر بقفيزين من تمر . والأخبار بهذا المضمون كثيرة ، وهي دالة على الأخذ بالعرف العام وإن لم يكن منصوصا عليه عند الشارع بخصوصه * ( والمماثلة ) * المترتب عليها الربا * ( هي الاشتراك في الحقيقة النوعية ) * في اصطلاح المنطقيين وهما